الجمعة، 8 نوفمبر 2019

الصداقة

الصداقة 



تعتبر الصداقة أحد أعذب المناهل التي تساعد الإنسان على الاستمتاع بالحياة، كما أنها علاقةٌ معروفةٌ منذ أقدم العصور، وذلك لأنها تعتبر من أهم العلاقات الإنسانية التي تأخذ صدىً كبيراً في مجالات الحياة المختلفة، سواء أكانت نفسية، أم اجتماعية، أم في مجالات الأدب والفنون، حيث إنها من أهم الأمور التي تساعد على النهوض في العلاقات الاجتماعية، وتحمي الصحة النفسية للفرد، بالإضافة إلى أنها تمنع من التعرض للوحدة والانطوائية، وتعمل على بناء أسس سليمة؛ من أجل التوافق والتجرد من المصالح.

شعر عن الصداقة

عدوك من صديقك مستفاد أبوالحسن علي بن العباس بن جريج، وهو من شعراء العصر العباسي، ولد وتوفي في بغداد، ومن أجمل قصائده في الصداقة:[٢] عدوك من صديقك مستفاد فلا تستكثرنَّ من الصِّحابِ فإن الداءَ أكثر ما تراهُ يحول من الطعام أو الشراب إذا انقلب الصديق غدا عدواً مُبيناً والأمورُ إلى انقلابِ ولو كان الكثيرُ يَطيبُ كانتْ مُصاحبة ُ الكثيرِ من الصوابِ وما اللُّجَجُ المِلاحُ بمُروياتٍ وتلقى الرِّيّ في النُّطَفِ العِذابِ يا من قربت من الفؤاد إيليا أبو ماضي شاعر لبناني وهو من أشهر شعراء المهجر، ومن أجمل قصائدة التي قيلت في الصداقة:[٣] يا من قربت من الفؤاد وأنت عن عيني بعيد شوقي إليك أشدّ من شوق السليم إلى الهجود أهوى لقاءك مثلما يهوى أخو الظمأ الورود وتصدّني عنك النوى وأصدّ عن هذا الصدود وردت نميقتك التي جمعت من الدرّ النضيد فكأنّ لفظك لؤلؤ وكأنّما القرطاس جيد أشكو إليك ولا يلام إذا شكى العاني القيود دهرا بليدا ما ينيل وداده إلاّ بليد ومعاشرا ما فيهم إن جئتهم غير الوعود متفرّجين و ما التفرنج عندهم غير الجحود لا يعرفون من الشجاعة غير ما عرف القرود سيّان قالوا بالرضى عنّي أو السخط الشديد من ليس يصّدق في الوعود فليس يصدّق في الوعيد نفر إذا عدّ الرجال عددتهم طيّ اللحود تأبى السماح طباعهم ما كلّ ذي مال يجود أسخاهم بنضاره أقسى من الحجر الصلود جعد البنان بعرضه يفدي اللجين من الوفود ويخاف من أضيافه خوف الصغير من اليهود تعس امريء لا يستفيد من الرجال و لا يفيد وأرى عديم النفع ان وجوده ضرر الوجود ليس الصديق الذي تعلو مناسبه محمود سامي بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري، شاعر مصري، وهو من شعراء العصر الحديث، ومن قصائده عن الصداقة:[٤] ليس الصَّدِيقُ الذي تَعلُو مناسبهُ بلِ الصديق الذي تَزكُو شمَائِلُهُ إنْ رَابَكَ الدَّهْرُ لَمْ تَفْشَلْ عَزَائِمُهُ أو نَابَكَ الهمّ لَم تَفتُرْ وسائِلُهُ يرعَاكَ في حالتي بُعد ومقربةٍ وَلا تُغِبُّكَ مِن خيرٍ فواضلُهُ لا كالذي يَدَّعي وُدّاً وباطنُهُ بجمرِ أحقادهِ تَغلِي مراجِلُهُ يذمُّ فِعْلَ أخيهِ مظهِراً أسفاً ليوهِمَ النَّاس أنَّ الحزن شامِلُهُ وذاك منهُ عداءٌ في مجاملةٍ فاحذرهُ واعلم بأنّ اللَّهَ خاذِلُهُ جفا وده فازور أو مل صاحبه بشار بن برد العُقيلي، وهو من الشعراء المخضرمين حيث عاصر نهاية العصر الأموي وبداية العصر العباسي، ومن قصائده في الصداقة:[٥] جفا ودهُ فازور أو مل صاحبهُ وأزرى به أن لا يزال يعاتبه خَلِيليَّ لاَ تسْتنْكِرا لَوْعَة َ الْهوى ولا سلوة المحزون شطت حبائبهُ شفى النفس ما يلقى بعبدة عينهُ وما كان يلقى قلبهُ وطبائبه فأقْصرَ عِرْزَامُ الْفُؤاد وإِنَّما يميل به مسُّ الهوى فيطالبهُ إِذَا كان ذَوَّاقاً أخُوكَ منَ الْهَوَى مُوَجَّهَة ً في كلِّ أوْب رَكَائبُهْ فَخَلّ لَهُ وَجْهَ الْفِرَاق وَلاَ تَكُنْ مَطِيَّة َ رَحَّالٍ كَثيرٍ مَذاهبُهْ أخوك الذي إن ربتهُ قال إنما أربت وإن عاتبته لان جانبه إذا كنت في كل الأمور معاتباً صَديقَكَ لَمْ تَلْقَ الذي لاَ تُعَاتبُهْ فعش واحدا أو صل أخاك فإنه مقارف ذَنْبٍ مَرَّة ً وَمُجَانِبُهْ إِذَا أنْتَ لَمْ تشْربْ مِراراً علَى الْقذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه وليْلٍ دَجُوجِيٍّ تنامُ بناتُهُ وأبْناؤُه منْ هوْله وربائبُهْ حميتُ به عيني وعين مطيتي لذيذ الكرى حتى تجلت عصائبه ومَاءٍ تَرَى ريشَ الْغَطَاط بجَوِّه خَفِيِّ الْحَيَا ما إِنْ تَلينُ نَضَائُبهْ قَريبٍ منْ التَّغْرير نَاءٍ عَن الْقُرَى سَقَاني به مُسْتَعِملُ اللَّيْل دَائبُهْ حليف السرى لا يلتوي بمفازة نَسَاهُ وَ لاَ تَعْتَلُّ منْهَا حَوَالبُهْ أمَقُّ غُرَيْريٌّ كأنَّ قُتُودَهُ على مثلث يدمى من الحقب حاجبه غيور على أصحابه لا يرومهُ خَليطٌ وَلا يَرْجُو سوَاهُ صَوَاحبُهْ إِذَا مَا رَعَى سَنَّيْن حَاوَلَ مسْحَلاً يجد به تعذامه ويلاعبه أقب نفى أبناءه عن بناته بذي الرَّضْم حَتَّى مَا تُحَسُّ ثَوَالبُهْ رَعَى وَرَعيْنَ الرَّطْبَ تسْعينَ لَيْلَة ً على أبقٍ والروض تجري مذانبه فلما تولى الحر واعتصر الثرى لَظَى الصَّيْف مِنْ نَجْمٍ تَوَقَّدَ لاَهِبُهْ وَطَارَتْ عَصَافيرُ الشَّقائق وَاكْتَسَى منَ الآل أمْثَالَ الْمُلاَءِ مَسَاربُهْ وصد عن الشول القريع وأقفرت ذُرَى الصَّمْد ممَّا اسْتَوْدَعَتْهُ مَوَاهبُهْ وَلاَذَ الْمَهَا بالظِلِّ وَاسْتَوْفَضَ السَّفَا منَ الصَّيْف نَئَاجٌ تَخُبُّ مَوَاكبُهْ غَدَتْ عَانَة ٌ تَشْكُو بأبْصَارهَا الصَّدَى إلى الجأب إلا أنها لا تخاطبه وظلَّ علَى علياءَ يَقْسِمُ أمْرهُ أيَمْضِي لِوِرْد بَاكِراً أمْ يُواتـبُهُ فلمَّا بدا وجْهُ الزِّمَاعِ وَرَاعَهُ من الليل وجه يمم الماء قاربه فَبَاتَ وقدْ أخْفى الظَّلاَمُ شُخُوصَها يُنَاهبُها أُمَّ الْهُدى وتُناهبُهْ إذا رقصت في مهمه الليل ضمها إِلَى نَهجٍ مِثْلَ الْمَجَرَّة لاَحِبُهْ إلى أن أصابت في الغطاط شريعة ً من الماء بالأهوال حفت جوانبه بها صَخَبُ الْمُسْتوْفِضات علَى الْولَى كما صخبت في يوم قيظ جنادبه فأقبلها عرض السري وعينهُ ترود وفي الناموس من هو راقبه أخُو صيغة ٍ زُرْقٍ وصفْراءَ سمْحة يَجاذبُها مُسْتحْصِدٌ وتُجاذبُهْ إذا رزمت أنَّت وأنَّ لها الصدى أَنين الْمريض للْمريض يُجاوبُهْ كأن الغنى آلى يميناً غليظة ً عليه خلا ما قربت لا يقاربه يؤول إلى أم ابنتين يؤودهُ إِذا ما أتاها مُخْفِقاً أوْ تُصاخبُهْ فلما تدلى في السري وغره غليلُ الْحشا منْ قانصٍ لاَ يُواثبُهْ رمى فأمر السهم يمسح بطنه ولبَّاته فانْصاع والْموْتُ كاربُهْ ووافق أحجاراً ردعن نضيهُ فأصبح منها عامراهُ وشاخبه يخاف المنايا إن ترحلت صاحبي كأنَّ الْمَنَايَا في الْمُقَامِ تُناسبُهْ فقُلْتُ لهُ: إِنَّ العِراق مُقامُهُ وَخِيمٌ إِذا هبَّتْ عليْك جنائبُهْ لعلَّك تسْدْني بسيْرك في الدُّجى أخا ثقة ٍ تجدي عليك مناقبهْ من الْحيِّ قيْسٍ قيْسِ عيْلاَن إِنَّهُمْ عيون الندى منهم تروى سحائبه إذا المجحد المحروم ضمت حبالهُ حبائلهم سيقت إليه رغائبه ويومٍ عبوريٍّ طغا أو طغا به لظاهُ فما يَرْوَى منَ الْمَاء شَاربُهْ رفعت به رحلي على متخطرفٍ يزفُّ وقد أوفى على الجذل راكبهْ وأغبر رقَّاص الشخوص مضلة ً مَوَاردُهُ مَجْهُولَة ٌ وَسَباسبُهْ لألقى بني عيلان إن فعالهم تزيدُ علَى كُلِّ الْفعَال مَرَاكبُهْ الى الصديق ومن قصائد إيليا أبو ماضي في الصداقة أيضاً:[٦] ما عزّ من لم يصحب الخذما فأحطم دواتك، واكسر القلما وارحم صباك الغضّ، إنّهم لا يحملون وتحمل الألما كم ذا تناديهم وقد هجعوا أحسبت أنّك تسمع الرّمما ما قام في آذانهم صمم وكأنّ في آذانهم صمما القوم حاجتهم إلى همم أو أنت مّمن يخلق الهمما؟ تاللّه لو كنت (ابن ساعدة) أدبا (وحاتم طيء) كرما وبذذت (جالينوس) حكمته والعلم (رسططا ليس) والشّيما وسبقت (كولمبوس) مكتشفا وشأوت (آديسون) معتزما فسلبت هذا البحر لؤلؤه وحبوتهم إيّاه منتظما وكشفت أسرار الوجود لهم وجعلت كلّ مبعّد أمما ما كنت فيهم غير متّهم إني وجدت الحرّ متّهما هانوا على الدّنيا فلا نعما عرفتهم الدّنيا ولا نقما فكأنّما في غيرها خلقوا وكأنّما قد آثروا العدما أو ما تراهم، كلّما انتسبوا نصلوا فلا عربا ولا عجنا ليسوا ذوي خطر وقد زعموا والغرب ذو خطلر وما زعما متخاذلين على جهالتهم إنّ القويّ يهون منقسما فالبحر يعظم وهو مجتمع وتراه أهون ما يرى ديما والسّور ما ينفكّ ممتنعا فإذا يناكر بعضه نهدما والشّعب ليس بناهض أبدا ما دام فيه الخلف محتكما يا للأديب وما يكابده في أمّة كلّ لا تشبه الأمما إن باح لم تسلم كرامته والإثم كلّ إن كتما يبكي فتضحك منه لاهية والجهل إن يبك الحجى ابتسما جاءت وما شعر الوجود بها ولسوف تمضي وهو ما علما ضعفت فلا عجب إذا اهتضمت اللّيث، لولا بأسه، اهتضما فلقد رأيت الكون ، سنّته كالبحر يأكل حوته البلما لا يرحم المقدام ذا خور أو يرحم الضّرغامه الغنما يا صاحبي ، وهواك يجذبني حتّى لأحسب بيننا رحما ما ضرّنا ، والودّ ملتئم أن لا يكون الشّمل ملتئما النّاس تقرأ ما تسطّره حبرا ، ويقرأه أخوك دما فاستبق نفسا ، غير مرجعها عضّ الأناسل بعدما ندما ما أنت مبدلهم خلائقهم حتّى تكون الأرض وهي سما زارتك لم تهتك معانيها غرّاء يهتك نورها الظّلما سبقت يدي فيها هواجسهم ونطقت لما استصحبوا البكما فإذا تقاس إلى روائعهم كانت روائعهم لها خدما كالرّاح لم أر قبل سامعها سكران جدّ السّكر، محتشما يخد القفار بها أخو لجب ينسي القفار الأنيق الرسما أقبسته شوقي فأضلعه كأضالعي مملوءة ضرما إنّ الكواكب في منازلها لو شئت لاستنزلتها كلما هو الدهر لا يشوي وهن المصائب حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، ولد في سوريا وتوفي في الموصل، واشتهر شعره بالقوة والجزالة، ومن قصائد أبو تمام في الصداقة:
هو الدهر لا يُشوي وهُنَّ المصائِبُ وأكثرُ آمالِ الرجالِ كواذبُ فيا غالباً لا غالِبٌ لِرَزِية بَلِ المَوْتُ لاشَكَّ الذي هوَ غَالِبُ وقلتُ أخي قالوا أخٌ ذو قرابة ٍ فقلتُ ولكنَّ الشُّكولَ أقارِبُ نسيبي في عزمٍ ورأي ومذهبٍ وإنْ باعدتْنا في الأصولِ المناسبُ كأَنْ لَمْ يَقُلْ يَوْماً كأَنَّ فَتَنْثَنِي إلى قولِهِ الأسماعُ وهي رواغبُ ولم يصدعِ النادي بلفظة ِ فيصلٍ سِنَانَيّة ٍ في صَفْحَتَيْها التَّجارِبُ ولَمْ أَتَسقَّطْ رَيْبَ دَهْرِي بِرَأيِهِ فَلَمْ يَجتِمعْ لي رأيُهُ والنَّوائِبُ مضى صاحبي واستخلفَ البثَّ والأسى عبجتُ لصبري بعده وهوَ ميتٌ وكُنْتُ امرءاً أبكي دَماً وهْوَ غائِبُ على أنَّها الأيامُ قد صرنَ كلَّها عجائبَ حتى ليسَ فيها عجائبُ !

ليس الصديق الذي تعلو مناسبه محمود سامي بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري، شاعر مصري، وهو من شعراء العصر الحديث، ومن قصائده عن الصداقة:
 ليس الصَّدِيقُ الذي تَعلُو مناسبهُ بلِ الصديق الذي تَزكُو شمَائِلُهُ إنْ رَابَكَ الدَّهْرُ لَمْ تَفْشَلْ عَزَائِمُهُ أو نَابَكَ الهمّ لَم تَفتُرْ وسائِلُهُ يرعَاكَ في حالتي بُعد ومقربةٍ وَلا تُغِبُّكَ مِن خيرٍ فواضلُهُ لا كالذي يَدَّعي وُدّاً وباطنُهُ بجمرِ أحقادهِ تَغلِي مراجِلُهُ يذمُّ فِعْلَ أخيهِ مظهِراً أسفاً ليوهِمَ النَّاس أنَّ الحزن شامِلُهُ وذاك منهُ عداءٌ في مجاملةٍ فاحذرهُ واعلم بأنّ اللَّهَ خاذِلُهُعبارات عن الصداقة :

  • بَهجةُ الأصدقاء، سَبب كافٍ لأن نُصبح سعداء جداً.
  • بعض الأصدقاء نفوس راقية وأنيقة يجعلونك تكتفي بهم عن مئات الأصدقاء. 
  • شكراً للأصدقاء الذين يلمسون نبرة التوجع في أصواتنا وصمتنا، فلا يناقشوننا وإنّما يفتشون عن أمور تُسعدنا وتبعث البهجة في نُفوسنا. 
  • عندما يؤلمك النظر للماضي، وتخاف ممّا سيحدث في المستقبل، انظر لجانبك، وصديقك الحميم سيكون هناك ليدعمك. 
  • كلّما صرنا أقبح في عيون الآخرين، سنكون أروع لبعضنا البعض، وهذا كان دائماً إيماني الراسخ عن الصداقة. 
  • إذا تشاجر صديقان من أصدقائك فلا تحكم بينهم لئلّا تخسر أحدهما، وإذا تشاجر عدوّان من أعدائك فأحكم بينهما لأنك ستكسب أحدهما.
  •  ليس هناك كلمة تصف معنى التقائك بصديق قديم. 
  • الجميع يسمع ما تقول، الأصدقاء يستمعون لما تقول، وأفضل الأصدقاء يستمع لما لم تقل.خواطر عن الصداقة:
  • لم أكن أتخيل أن تلك التفاهات ستترك تلك المسافات بيننا كنا أصدقاء حتّى اشتكت الطرقات من ضحكاتنا، كنّا نتحدث حتّى تعطلت هواتفنا، كنّا نلعب حتّى اشتكى الجيران منّا فأين أنت الآن وأين أنا، لا تجعل الأيام تأخذك مني يا صديقي ولا تنسى لحظاتنا السعيدة التي طالما عشناها سوياً فهي عمر كامل لا يمحوها بعض المشاغل. الصداقة هي الوجه الجميل للحياة، هي الوجهُ الذي يُبقيك مبتسمًا مهما أثقلتْكَ الحياة، هي السّند والعون واليدُ الحانية، والصداقة كنزٌ ثمين جدًا لمن يقدّرها ويحافظ عليها، هي العلاقة التي تُجبركَ عندما تنكسر، وتُربت على كتفك عندما تحزن، وتقوّيك عندما تضعف، وتسندك عندما تقع، الصداقة هي العلاقة التي ليس للمصلحة فيها مكان، فالصديقان قريبان من بعضهما لدرجة أنّه لا يمكن أن تتدخل بينهما المصالح الدنيوية، هما صديقان فقط، يتشاركان آلامهم وأفراحهم فيخففون من حدّة الآلام ويعيشان الفرح أضعافًا. الصداقة هي تلاحم شخصين في روحٍ واحدة، مشاعر أحدهما تتأثر بالآخر مهما كانت، فإذا كان أحدهما فرِحًا، صار الثاني كذلك بالتأكيد، وإذا ضاقت بأحدهما الحياة، فإنّ الآخر لن يكفّ عن محاولة إخراجه من ضيقته وتوسيع الحياة في ناظريه، فما أن يفعل ذلك حتى نرى صديقه بدأ يخرج من ضائقته تدريجيًا فتأثيرهما على بعض قويٌ جدًا، حتّى لأنه قد يكون من أقوى المؤثّرات في حياة الشخص. عبارات عن الصديق الحقيقي الصديق الحقيقي هو الذي يفرح إذا احتجت إليه ويسرع لخدمتك دون مقابل. تمسّك بالصّديق الحقيقي بكلتا يديك. الصّداقة الحقيقيّة هي تلاحم شخصين في شخصيّة واحدة تحمل فكراً واحداً. الصّديق الحقيقيّ هو الذي يمشي إليك عندما يبتعد باقي العالم عنك. الصّديق الحقيقي هو الذي يظنّ بك الظنّ الحسن، وإذا أخطأت بحقّه يلتمس العذر ويقول في نفسه لعلّه لم يقصد. الأصدقاء الحقيقيّون كالنّجوم، لا تراها دوماً لكنّك تعلم أنّها موجودة في السّماء. في الحياة نحن لا نخسر الأصدقاء .. بل نتعلّم من هو الصديق الحقيقي. الأصدقاء الحقيقيّون يصعب إيجادهم، ويصعب تركهم، ويستحيل نسيانهم. صديقك الحقيقي هو من يفهمك بلا كلمات، وهو من يصدّقك بلا أدلة، وينصحك من دون أغراض، ويُحبك من دون أسباب، وهو من يعرفك من دون مصالح. الصديق الحقيقي هو الذي يمشي إليك عندما يبتعد العالم عنك. الصديق الحقيقي هو الذي تتشاجر معه يومياً! وتصابون أنت وهو بفقدان الذاكرة في اليوم التالي. الصّديق الحقيقي هو الصّديق الذي تكون معه كما تكون وحدك، أي هو الإنسان الذي تعتبره بمثابة النفس. الصّديق الحقيقي هو الذي يقبل عذرك، ويسامحك إذا أخطأت، ويسدّ مسدّك في غيابك. معظم الناس يدخلون ويخرجون من حياتك، لكن أصدقاءك الحقيقيين هم من لهم موضع قدم في قلبك. الصّديق الحقيقي هو الذي ينصحك إذا رأى عيبك، ويشجّعك إذا رأى منك الخير، ويعينك على العمل الصّالح. الصديق الحقيقي هو مَن يكون بجانبك عندما يرحل العالم كلّه. أقوال عن الصداقة يقول لي أبي دائماً: عندما تموت ولديك خمسة أصدقاء، فقد عشت حياةً عظيمة. أتعلّم منك وتتعلّم منّي وسوف لن نختلف. من يبحث عن صديق بلا عيب، يبقى بلا صديق. الصديق هو حديث الروح، هو المرجع في كثير من الأمور .. وهو الرفيق الأطول روحاً بعد الأم في رحلة الحياة الطويلة. من السّهل أن تضحّي لأجل صديق، ولكن من الصّعب أن تجد الصّديق الذي يستحقّ التّضحية. أمّي دائماً تقول لي إنّ الثّراء لا يقاس بالمال، وإنّما بالأصدقاء، ومؤكّد بأنّها ستسعد بلقائه وسترى كيف أصبحت ثريّاً بمصادقته. صحبة الأخيار تورث الخير، وصحبة الأشرار تورث الندامة. صديقي هو وطني. ما أجمل تلك المشاعر البشرية والأحاسيس الإنسانية المرهفة الصادقة المفعمة بالحب والنقاء.. التي تمتلئ بها الروح ويضطرب بها القلب ويهتز بها الوجدان. عندما ترتفع سيعرف أصدقاؤك من أنت، ولكن عندما تسقط ستعرف أنت من أصدقاؤك. إذا قرر أصدقائي القفز من فوق الجسر فإنّني سوف لن أقفز معهم، ولكن سوف أنتظرهم تحت الجسر لأتلقاهم. رسائل جميلة للصديق صديقي .. ستبقى من يؤنس وحدتي ويملأ عليّ خلوتي .. ويبعد عنّي وحشتي .. أنت يا توأم روحي. مُجرد حديثي معك يا صديقي في عز الضيق .. يُشعرني أنّي ما زلت أحيا وأتنفس وأني بخير. لا تمشِ أمامي فربّما لا أستطيع اللحاق بك، ولا تمشِ خلفي فربّما لا أستطيع القيادة، ولكن امشِ بجانبي وكن صديقي. يا صديقي .. أتعرف الفرق بين ابتسامتي وابتسامتك؟ أنتَ تبتسم إذا شعرت بالسعادة .. وأنا أبتسم إذا رأيتك سعيداً. الصديق مثل الكتاب يجب أن تقرأهُ لتقدّر جماله .. ولهذا أنت يا صديقي من أجود الكتب وكم أتمنى أن يعاد نسخك. صديقي.. أنتَ بالنّسبة للعالم مجرّد شخصٍ فيه، ولكنّك بالنّسبة لشخصٍ ما أنت كلّ العالم. حبّك يا صديقي يُزهر في قلبي بساطاً من ربيع، ويصنع من صحاري روحي المقفرة حدائق ذات بهجة. حروف كلمة (صديق) ليست مثل كل الحروف (ص: الصّدق، د: الدم الواحد، ي: اليد الواحدة، ق: القلب الواحد). إلى من عاش معنا زمناً ثمّ فقدناه .. عُد إلى مجالس الصالحين .. ومصاحبة الطيبين. سلامٌ على الدنيا إِذا لم يكن بها .. صديقٌ صدوقٌ صادق الوعدِ منصفاً. ما أجمل أن نجد صديقاً صادقاً في هذا الزمن، ويجعلنا دون علمنا أشخاصاً أفضل. لا يستطيع اللسان التعبير عن كلّ ما في النفس تجاههم، ولكن تأبى النفس إلّا أن تبيّن بعض ما يتلجّج في الصدر .. ويشتعل في الأعماق ومع عودة الذكريات يعود الأمل. أشعار عن الصديق يقول محمود سامي البارودي في قصيدته التي يصف فيها الصديق الحقيقي قائلاً: لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَة ٍ وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ لا كالذي يدعى وداً ، وباطنهُ من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ وَ ذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملة ٍ فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ كما قال ابن الخيمي في الصديق الأبيات الآتية: إذا رضي الصديق من الصديق بمتفق السلام على الطريق فما يتزاوران بغير عذر ولا يتعاتبان على العقوق فقد جعلا سلامهما عزاء على موت الصداقة والخفوق وقد قال البحتري في بيان مكانة الصديق الأبيات الآتية: كَمْ صَدِيقٍ عرَّفْتُهُ بِصَديقٍ صَارَ أَحْظَى مِنَ الصَّدِيق ِالعتِيقِ وَرَفِيقٍ رَافَقْتُهُ في طَرِيقٍ صَارَ بَعْدَ الطَّريقِ خَيْرَ رَفِيقِ وقال إيليا أبو ماضي في قصيدته التي وجهها إلى صديقه ما يأتي: ما عزّ من لم يصحب الخذما فأحطم دواتك، واكسر القلما وارحم صباك الغضّ إنّهم لا يحملون وتحمل الألما كم ذا تناديهم وقد هجعوا أحسبت أنّك تسمع الرّمما ما قام في آذانهم صمم وكأنّ في آذانهم صمما القوم حاجتهم إلى همم أو أنت مّمن يخلق الهمما؟ تاللّه لو كنت ((ابن ساعدة)) أدبا ((وحاتم طيء)) كرما وبذذت ((جالينوس)) حكمته والعلم ((رسططا ليس)) والشّيما وسبقت ((كولمبوس)) مكتشفا وشأوت ((آديسون)) معتزما فسلبت هذا البحر لؤلؤه وحبوتهم إيّاه منتظما وكشفت أسرار الوجود لهم وجعلت كلّ مبعّد أمما ما كنت فيهم غير متّهم إني وجدت الحرّ متّهما هانوا على الدّنيا فلا نعما عرفتهم الدّنيا ولا نقما فكأنّما في غيرها خلقوا وكأنّما قد آثروا العدما أو ما تراهم، كلّما انتسبوا نصلوا فلا عربا ولا عجنا ليسوا ذوي خطر وقد زعموا والغرب ذو خطلر وما زعما متخاذلين على جهالتهم إنّ القويّ يهون منقسما فالبحر يعظم وهو مجتمع وتراه أهون ما يرى ديما والسّور ما ينفكّ ممتنعا فإذا يناكر بعضه نهدما والشّعب ليس بناهض أبدا ما دام فيه الخلف محتكما يا للأديب وما يكابده في أمّة كلّ لا تشبه الأمما إن باح لم تسلم كرامته والإثم كلّ إن كتما يبكي فتضحك منه لاهية والجهل إن يبك الحجى ابتسما جاءت وما شعر الوجود بها ولسوف تمضي وهو ما علما ضعفت فلا عجب إذا اهتضمت اللّيث، لولا بأسه، اهتضما فلقد رأيت الكون ، سنّته كالبحر يأكل حوته البلما لا يرحم المقدام ذا خور أو يرحم الضّرغامه الغنما؟ يا صاحبي ، وهواك يجذبني حتّى لأحسب بيننا رحما ما ضرّنا ، والودّ ملتئم أن لا يكون الشّمل ملتئما النّاس تقرأ ما تسطّره حبرا ، ويقرأه أخوك دما فاستبق نفسا ، غير مرجعها عضّ الأناسل بعدما ندما ما أنت مبدلهم خلائقهم حتّى تكون الأرض وهي سما زارتك لم تهتك معانيها غرّاء يهتك نورها الظّلما سبقت يدي فيها هواجسهم ونطقت لما استصحبوا البكما فإذا تقاس إلى روائعهم كانت روائعهم لها خدما كالرّاح لم أر قبل سامعها سكران جدّ السّكر، محتشما يخد القفار بها أخو لجب ينسي القفار الأنيق الرسما أقبسته شوقي فأضلعه كأضالعي مملوءة.
الصداقة هي الوجه الجميل للحياة، هي الوجهُ الذي يُبقيك مبتسمًا مهما أثقلتْكَ الحياة، هي السّند والعون واليدُ الحانية، والصداقة كنزٌ ثمين جدًا لمن يقدّرها ويحافظ عليها، هي العلاقة التي تُجبركَ عندما تنكسر، وتُربت على كتفك عندما تحزن، وتقوّيك عندما تضعف، وتسندك عندما تقع، الصداقة هي العلاقة التي ليس للمصلحة فيها مكان، فالصديقان قريبان من بعضهما لدرجة أنّه لا يمكن أن تتدخل بينهما المصالح الدنيوية، هما صديقان فقط، يتشاركان آلامهم وأفراحهم فيخففون من حدّة الآلام ويعيشان الفرح. صور عن الصداقة






فيدوهات عن الصداقة